مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 


ربما يكون الغائب المغيب عن سبق تخطيط واصرار في هذا المشهد الفلسطيني –اللبناني الاقليمي الماعلق بالامن القومي العربي وخريطة الامة والمنطقة هو الدور والفعل والتاثير العربي ...!

فقد اعلنتها وزيرة الخارجية الامريكية واضحة سافرة بان الهدف هو "شرق اوسط جديد" بينما يعلم كل العرب وخاصة الرسميين منهم ان هذا الشرق الاوسط الجديد انما هو اسرائيلي – امريكي المضامين والخرائط والمصالح ...

فحسب المخططات الامريكية – الاسرائيلية المبيتة المتراكمة المتجددة، فان المطلوب من وراء الحرب الاسرائيلية الاجرامية على لبنان وفلسطين انما هو رأس الامة العربية من محيطها الى خليجها ، وتفكيك وخردقة جسمها، وتقطيع اوصالها جغرافياً وسكانياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً ومعنوياً وحضارياً وراهناً ومستقبلاً حتى لا تقوم لها قائمة الى أبد الآبدين.

وحسب الخرائط المعدة لتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي الشرير، فان الهجوم الامريكي- الصهيوني على الامة كما كنا قد كتبنا في مقالات سابقة في الدستوروغيرها قد بدأ بالمحطة/ الدولة العراقية لتلحق بفلسطين، وقد حلت من وجهة نظرهم الآن الفرصة التاريخية للاجهاز على الملف اللبناني والتخلص من المقاومة اللبنانية.. بينما الدور آت ايضا وبالتأكيد "الموثق"على سوريا اولا كما نتابع وكذلك على مصر واي دولة عربية اخرى من شأنها في يوم من الايام ان تشكل اي وزن واي تهديد ليس للمصالح الامريكية الاستعمارية فقط،، وانما اولا وقبل كل شيء للمشروع الاستعماري الصهيوني الذي يعاد انتجه في هذه الآونة على امتداد فلسطين ولبنان والمنطقة ...

واستناداً الى التقارير والمعلومات المتسربة فان الامة تواجه عملياً خرائط طرق امريكية واسرائيلية تفكيكية تدجينية تطبيعية ابتزازية مرعبة.

اجمعوا في "اسرائيل" الى حد كبير في حينه على "ان اسقاط صدام حسين واحتلال العراق نسف خرافة وحدة الموقف العربي" و"انه لم يعد يمكن الحديث عن عالم عربي ولا عن وحدة عربية، وانما عن مصالح فئوية قطرية" وعن "انه لم يعد هناك قومية عربية في الصراع ضد اسرائيل" وغير ذلك الكثير.

وبالملموس فان المشهد العربي كله من محيطه الى خليجه مذهل غريب عجيب لا يصدق.. فلم يعد لا للامة ولا للدول ولا للانظمة وزن او ثقل او حضور او دورلا هجومي ولا حتى دفاعي عن النفس لا على مسرح الاحداث الاقليمي ولا على المسرح الدولي.

ونكرر في هذا السياق ان الأصل والمنطق والصح وفق مواثيق ونواميس واعراف الدول والشعوب، ان تتداعى وان تنتفض الامة موحدة متراصة الصفوف للدفاع عن وجودها وكيانها وحضارتها وتاريخها، وعن ماضيها وحاضرها ومستقبلها اذا ما تعرضت لعدوان وغزو استعماري آثم يهددها بالفناء، غير ان هذه القيم عندنا على مستوى العرب يبدو انها انقلبت رأساً على عقب وباتت مع وقف التنفيذ؟!

بل يمكن القول ان التاريخ ربما لم يشهد عدوانا شاملا ظالماً طاغياً مخططاً مرعباً يهدد امة بكاملها بالالغاء الكامل عن الوجود، مثل هذا العدوان الامريكي - الاسرائيلي المتكالب المنفلت الذي تتعرض له الامة في هذه المرحلة العجيبة المذهلة..؟!!

.. وتقف امتنا اليوم امام جملة لا حصر لها من التحديات والتهديدات الآتية من جهاتها الاربع، لتصل ذروتها في مشروع "الشرق الاوسط الكبير- الجديد – المتجدد " حسب الحاجة الامريكية – الاسرائيلية الذي يجمع كل العرب من مؤيديه ومعارضيه على انه "صياغة جديدة للشرق الاوسط والاوضاع العربية بما يخدم بالاساس اسرائيل".

واذا كان لنا ان نوثق هنا هواجس واعترافات عربية في هذا الصدد، فليس اجدر واولى من تلك الواردة على لسان "عميد البيت العربي" عمرو موسى الذي قالها بمنتهى الوضوح في اعقاب غزو العراق بـ "ان الجامعة العربية مهددة لصالح كيان بديل يضم اسرائيل"، التي اصبحت وفق موسى نفسه "دولة فوق القوانين الدولية" و"ان لا فائدة بالتالي بالقيام بأية محاولات سلام معها".

فحينما يكون "البيت العربي" مهددا بالغزو الصهيوني تحت الضغوطات الابتزازية الامريكية وتحت تهديدات "الشرق الاوسط الكبي- الجديد" و"الاصلاحات الديمقراطية" المزعومة، فان الامة كلها بدولها وانظمتها وشعوبها تصبح امام خيار واحد فقط هو خيار "الدفاع عن النفس".

فماذا يفعل العرب للدفاع عن النفس يا ترى؟!

اعلنها عمرو موسى ايضا "ان الارادة العربية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات" و"ان المقاومة ضد الاحتلال العدواني باتت معادلة لا تراجع عنها".

فأين الارادة السياسية والتحررية والسيادية العربية اذن..؟!! واي مقاومة تلك التي يتوجب على امتنا ودولنا التمسك بها؟!! وما ادواتها وساحاتها؟! واين دور "بيت العرب" هنا؟!

وفق مختلف التقديرات والاعترافات فان المقاومة التي يخوضها حزب الله في مواجهة الحرب العدوانية الاسرائيلية لسوف تكون وتتوثق في تاريخ الصراع على انها هي "المعادلة التي لا رجعة عنها / حسب عمرو موسى/ ...

ولكن .. الواضح المحزن ان العالم العربي كله اليوم ما زال في حالة انعدام وزن بسبب السياسات العربية المعطوبة ، وان الفراغ لم يعد سياسيا بحدود مساحة فلسطين والعراق فقط،مثلا ، بل اصبح فراغاً شاملا قومياً وطنياً سياساً اعلامياً امنياً وحتى معنوياً.

تؤكد لنا المقاومة اللبنانية – الفلسطينية الملحمية انه يجب ان لا يترك هذا الفراغ للاستباحة الامريكية - الصهيونية الاستعمارية المنفلتة المطلقة...؟!

يصولون ويجولون طولا وعرضا، ويعيثون فساداً وتخريباً شاملا في جسم الامة، ويقترفون الانتهاكات وجرائم الحرب "الجينية" على مرأى من العالم كله.. تحت سمع وبصر الهيئات الاممية كلها.. فاذا لم تنتفض الامة والجامعة والدول العربية للدفاع امنها القومي وعن وجودها وحقوقها ومصيرها ومستقبلها.. فهل ننتظريا ترى من العالم ان يهب لنجدتنا وتخليصنا من جنرالات الحرب والاجرام والمجازر الابادية الجماعية في فلسطين والعراق..؟!!

Nawafzaru @ yahoo.com - مفتاح 7/8/2006 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة