ما كنا نقوله في السابق هو ان قطاع غزة أرض خصبة لعملاء الاحتلال الاسرائيلي، وأن الصراع الدائر الان هو صراع استخباراتي تكنولوجي بحت بين تلم المخابرات والفصائل الفلسطينية الناشطة في المقاومة، بعد خروج الاحتلال الاسرائيلي من غزة منذ اكثر من عام، ذلك لأن قوى الامن الفلسطينية استلمت القطاع في وضع هزيل، بل ومعدوم امنياً، ولهذا لعبت مجموعات من العملاء دوراً فعالاً في اثارة الفتنة داخل قطاع غزة عندما استهدفت بشكل مقصود كوادر من حركتي حماس وفتح، للوصول الى اقتتال فلسطيني داخلي، لطالما راهنت عليه الحكومات والمخابرات الاسرائيلية وفشلت. ولعل العملاء الذين نادينا بمعاقبتهم اشد العقاب هم الان يتحكمون في ارواح الشرفاء من الوطن، ويتعمدون قتل الابرياء والمناضلين، في محاولة منهم لخق واقع اقتتالي فلسطيني جديد، يريح دولة الكيان العبري ومؤسساته العسكرية والامنية من المقاومة الفلسطينية، ليصبحوا متفرغين لحزب الله اللبناني. ولما كانت الاجهزة الامنية الفلسطينية قد عجزت عن ملاحقة هؤلاء العملاء لاسباب عدة، اهمها ان الاحتلال قد دمر ومارس كافة انواع الترهل والانفلات في المؤسسة العسكرية الفلسطينية بشكل متعمد، ناهيك عن تقاطع المصالح الخاصة لبعض الناس المستفيدين من هذا الترهل والانحدار ادى الى عدم النية الكاملة في استتباب الامن داخل المجتمع الفلسطيني، والحديث هنا يدور حول انتفاضة الاقصى، فحاولت بعض الفصائل الفلسطينية ان تتبنى القضاء على هذه الافئة واقتلاعها من جذورها، الا ان الالية الجديدة التي عمل بها هؤلاء العملاء قد حالت دون الوصول اليهم جميعا، خاصة بعد ان اصبح تجنيدهم من قبل المخابرات الاسرائيلية هو فردي، دون ان يعلم الواحد منهم باقي افراد مجموعته، في وقت كان اسهل على المقاومة الفلسطينية أبان الانتفاضة الاولى معرفة شبكات كاملة من العملاء والحاق الاذى بالمخابرات الاسرائيلية التي تعتمد على هؤلاء بشكل كامل في الاراضي الفلسطينية. وقد برزت في الاونة الاخير، وتحديد منذ أكثر من شهرين، سرقة سيارات من نوع سوبارو وجيبات الماجنوم من قبل هؤلاء العملاء لاستخدامها في اغراض القتل والسلب والنهب، بعد ان تكشف للعيان استخدام هاذان النوعان من السيارات من قبل افراد القوة التنفيذية (حماس) التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في محاولة منه لفرض الامن في الشارع الفلسطيني. وجاءت حادثة الضابط الفلسطيني محمد الموسى وهو بالمناسبة أحد قياديي حركة فتح وكان مطاردا للاحتلال في الانتفاضة الاولى، ويحظى بعلاقة مميزة مع كافة الفصائل الفلسطينية وتحديداً حماس والجهاد الاسلامي في شمالي قطاع غزة، جاءت لتأكد ان معظم عمليات القتل التي تتم بحق كوادر وافراد سواء من حماس او من فتح، هي بأيدي عملاء مائة في المائة، وقد ان الاوان لملاحقتهم بشكل اكثر فاعلية من كافة الاطر الفلسطينية والمؤسسات الامنية، وعلى القوة التنفيذية أن تأخذ كافة تدابيرها للحيلولة دون تكرار مثل هكذا احداث، سيما وان الشارع الفلسطيني الان لن يتحمل أكثر من طاقته، فعبء الاحتلال ومحاصرته لنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعياً لم نزل نتلمسه واقعاً مريراً على صدورنا. Yousefsadek2004@hotmail.com - مفتاح 7/8/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|