دفعت لبنان ثمناً غالياً في هذه الحرب من خلال تدمير بناها التحتية ومقدراتها كدولة ، والمذابح التي راح ضحيتها أعداد كبيرة من المدنيين الآمنين ، هذا الثمن الذي حصدت مقابله النصر وفرض السيادة اللبنانية ، وترسيم لبنان كبلد قادر علي الدفاع عن نفسه ومواطنيه وسيادته وهويته وانتمائه ، وأن أرضه لم تعد مرتعا لاستجمام قافلات الموت الصهيونية ، فقد رسمت المقاومة اللبنانية معالم خارطة جديدة في المنطقة ، وواقع جديد .. مما دفع بالعديد من الأصوات لضرورة التحرك السوري لتحرير الجولان وإحياء المقاومة في هذه البقعة السورية التي تم وأدها . في إطار جملة من المنجزات التي حصدتها المقاومة اللبنانية في المعركة سارعت هيئة الأمم المتحدة المتحدة الذراع الأمريكي – الصهيوني القوي بإصدار قرار بوقف الحرب في لبنان ، هذا القرار التي سارعت الحكومة الصهيونية بتنفيذه لأول مرة بتاريخ الكيان وذلك نتاج تشكيله خلاصا سياسيا لها من الهزيمة التي كانت تتجرع ألامها في المعارك ، هذه الهزيمة التي شكلت بداية النهاية لهذا الكيان الاستيطاني ، وهذا ما سيكشفه قادم الأيام عندما تنجلي الحالة الضبابية والتعتيم الذي فرضته حكومة العدو حول المعارك والخسائر . إذن تدخلت الأمم المتحدة كعادتها في الوقت المناسب لنصرة ونجدة الكيان ، ولكنها بقرارها هذا لم تستطيع هزيمة المقاومة كما فعلت بمعارك أخري وخاصة معارك 1982 عندما استطاعت إخراج مقاتلي منظمة التحرير من لبنان وتشتيتهم ، أما المقاومة اللبنانية فقد تمكنت من تحقيق جل أهدافها ، ودافعت عن وطنها وأرضها وتمكنت من صد العدوان عن لبنان ، وها هي في طريقها لتحرير أسراها ومعتقليها من باستيلات العدو الصهيوني . أما المخطط الذي يخشي منه في المرحلة القادمة هو تكرار السيناريو العراقي من إغراق لبنان بأتون حرب طائفيه طاحنة كما أغرقت العراق وباكستان وأفغانستان ، وهنا يخشي علي لبنان من نفس المصير ويتحول الانتصار لعقاب ووبال على أهل لبنان عامة والجنوب خاصة ، خاصة في ظل بروز العديد من الأصوات السنية في الجنوب التي تتحدث عن استئثار الشيعه علي الجنوب ،والمضايقات التي تواجههم هناك. ولن يستطيع لبنان كف غول الفتنة وتجسيد معالم الوحدة والتماسك دون أن تكف إيران عن التلاعب بالساحة اللبنانية وفرض إملاءاتها علي المقاومة ،وعدم السماح لها بلعب الدور الذي لعبته في العراق وحاولت لعبه بفلسطين من خلال محاولات احتواء فصائل المقاومة الفلسطينية بإغراقها بالأموال والشعارات . أما نحنا العرب خاصة والمسلمين عامة فإن ما تحقق من نصر حقيقي في لبنان يتطلب منا التوحد والتماسك ، فالمعركة لم تنهي بل ابتدأت ، ولن نتمكن من مواصله المعركة دون الانتفاض على واقعنا الأليم ، ونحرر أنفسنا من سجن القهر والظلم والاستعباد ... وتحرير الأيدي من أسوار قيودها . - مفتاح 17/8/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|