والذريعة التي تأتي من الجانبين الأوروبي و”الإسرائيلي” ان هناك تهديدات أمنية محيطة بالمعبر، هذا هراء وعبث قاتل هدفه إذلال الشعب الفلسطيني، واذا لم يعمل مراقبو دول الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال الحربي “الإسرائيلي” على السكان المدنيين، فإنهم يصبحون شركاء في الحصار البربري الوحشي على شعب فلسطين. واضح أن دور مراقبي الاتحاد الأوروبي في معبر رفح يسهم في إجراءات الخنق والتضييق على سكان قطاع غزة المدنيين كما أنه يسهم في فرض عقوبات جماعية على السكان المدنيين، فبدلا من ان يلعب الأوروبيون دور الرقيب تحولوا إلى دور الجلاد المكمل لسطوة الاحتلال الإجرامي من خلال التلاعب بحياة الناس وعدم احترام حقوق سكان قطاع غزة في حرية التنقل والحركة عبر معبر رفح البري، رئة القطاع الوحيدة مع العالم الخارجي. إننا نخشى أن يؤدي هذا الدور المريب إلى تصاعد الانتهاكات لحقوق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك مغادرة القطاع والعودة إليه. إغلاق معبر رفح الحدودي منذ يوم الأحد 25 يونيو/ حزيران ،2006 وحتى يوم 25 اغسطس/آب، خلف وضعاً إنسانياً كارثياً لآلاف الفلسطينيين الذين علقوا في الأراضي المصرية، وفي الجانب المصري من المعبر، خاصة لمئات المرضى الذين أنهوا رحلات علاجهم في مصر. وقد توفي خمسة من هؤلاء المرضى، وألحق الضرر البالغ بآلاف الفلسطينيين من بينهم مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الخارج، والذين قدموا لزيارة ذويهم وأقاربهم قبل إغلاق المعبر، وباتوا مهددين بفقدان إقامتهم في البلدان التي يعملون فيها فضلاً عن المئات من طلبة القطاع الدارسين في الخارج، والذين قدموا إلى القطاع لقضاء إجازاتهم بين ذويهم، والعودة للالتحاق بجامعاتهم في الخارج. لذلك فإننا ندعو هؤلاء المراقبين إلى عدم الانسحاب من معبر رفح، لضمان استمرارية تشغيله أمام حركة القادمين والمغادرين من أبناء القطاع الذي تحول إلى سجن كبير لنحو مليون ونصف المليون فلسطيني، من دون توقف حفاظا على كرامة الناس وحقهم في التنقل. لقد كان حرياً بالاتحاد الأوروبي منذ بداية الأزمة الامتناع عن المساهمة في أية أعمال ، قد تشكل عقوبات جماعية ضد السكان المدنيين، باعتبارها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام ،1949 والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، كون دول الاتحاد الأوروبي أطرافاً سامية فيها، غير أن الانحياز الأوروبي بدا واضحا إلى جانب الارهاب “الاسرائيلي” في قضية معاقبة الشعب الفلسطيني جماعيا طيلة الأشهر الثلاث الماضية . - الخليج الاماراتية 28/8/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|