هذه هي رحلتنا التي نتفيأ بظلالها الكثيف ، وننعم بشمسها الدافئة ،ونرتوي من سحابات أمطارها ، وننهم بشغف من سفر التاريخ ... فتسعفنا الذاكرة ونستقر بإحدى زواياها لنطالع صفحات مشرقة ، منها ما نلقيه خلف الذاكرة ومنها ما نخشى البوح به ، وأخري نقتدي بها ونحاول إدمانها واقتباس ملامحها وتقمصها . وبهذه الرحلة الطويلة ..القصيرة .. المتناقضة ..المتناغمة .. المستقرة ... المتوترة .. ترسو بنا أشرعة التاريخ بمعالم جغرافية ، وقواعد أثرية ،وأفكار أيديولوجية ، فنتعلم منها الفلسفة ،والغوص في قواعد التفلسف التي نجني من خلالها القدرة علي التلاعب والتقمص في التراكيب اللغوية وصياغة الألفاظ ، فنبدع بالوصف والتعابير والصياغة الأدبية ، ونستنتج في النهاية العودة لذات المحور ماذا نريد؟ أحيانا نمتلك الإرادة بالتقرير والتعبير عن الإختيار ، والحرية في أن نعلن عما يجول بالذهن والعمق النفسي ، فتدفعنا تلك الحرية لعقود ونحن ندافع عن قناعات معينة توالدت مع الزمن ، ومن ثم تتحول هذه القناعات لصمت رهيب يعجز اللسان عن التعبير عن إرادته . في حوارات مع النفس وفلسفة خاصة لإشباع الرغبات في التحاور مع التاريخ ، والنهم من لبانه ، ومن ثمار الأرض ، تعثر بإحدي صفحاته المثمرة ، ما يجذبك فتمسك به وتتثبت بجذوره ، وتجعل منه محور ارتكاز تنطلق منها ، ومن هذه المحاور الفارقة بكل المراحل مصطلح أقحمته بمعمل العقل البشري فلم تسعفني ذاكرتي أو محطات العمر من إيجاد تفسير له ، كما لم تتمكن الفلسفة الحوارية التي لم أجيد صياغتها من تفسيره ، ونبشت بهما فلم أجد ما يجعلني اهضمه بيسر ، فعدت تاره أخري ابحث في أسفار التاريخ عن هذا المصطلح المسمي بالإرهاب " والإرهابين " فعلقت بتجسيد فعلي استعمل في وصف كل من هو خارج عن القانون وفق رؤية الدول الكبري والأقوي ، فمن ينعت بالارهاب وفق فلسفتهم ورؤيتهم ، ربما ينعت بالمناضل والبطل وفق قانون الضعفاء والمقهورين . ومن فلسفتنا التي تستشيط منها غيظا ينتصب لديك العديد من صفحات الإرهاب بملامحها ، هذه الصفحات التي دونت أسماء وشخصيات سطع نجمها في أحد المراحل ، ومن ثم تلاشت خلف الشمس ، ومن هذه الصفحات التي لا زالت تحجب عنها الشمس والنور " كارلوس" الذي يقبع بزنزانة باريسية ، هذا الإرهابي الذي دافع عن مبادئ ومعتقدات الحرية الأممية ، ودافع عن قناعاته وفق رؤية فلسفية ثورية معينة ، فتحول بمعمل الفلسفة لإرهابي ومجرم ، فعشقته وعشقت فلسفته والتي إن كانت إرهابية فعلا فهي من أروع ما أنتجه علم الفلسفة الإرهابي . وتتواصل رحلة الاستجمام الذهني تحت شمس التاريخ ، وظلال الجغرافيا ، وإذ بفلسفة الإرهاب تقدم منتوج أخر يدعي أرنستو تشي جيفارا ، ولأنه من أعظم الإرهابيين فقد تملك الجزء الأكبر من الرحلة ،وسافر بقطار العمر مرافقا لي حتي وصل لهذه المرحلة ... ولأنه إرهابي فهو لازال قبطانا لسفينة لا زالت تبحث عن مرفأ ترسو عليه بأمان واستقرار . إرهابيون برسم التاريخ المزيف الذي يتم تلقيننا أبجدياته المصاغة بمعاملهم ، لتفرض علينا فلسفة يسعون لدمغها في لب عقولنا ، وأن نضل عن عشقنا لفلسفة الإرهاب ،وحرف مسار القطار لتتوقف عجلاته في إحدي محطاتهم الزجاجية الهشة. ولا زالت الرحلة تتواصل بنبش التاريخ ، وكلما بحثت وبحثت تقابلت بإرهابيين كثر ... وكلما تأملت السطور يزداد عشقك لهؤلاء . - مفتاح 27/9/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|