رايس والانقلاب على الديموقراطية: تأتي زيارة رايس وهي تحمل في جعبتها مرة أخرى انقلاب والتفاف على الديموقراطية الفلسطينية لأنها لم تكن على المقاس الأمريكي ولم تكن النتائج بما كانت تتمناه أمريكا، ولم تحصل أمريكا من حماس ما كانت ترغب فيه من أمريكا بأن ترتمي حماس في أحضان السياسية الأمريكية وأن تسير حماس وفق الأجندة الأمريكية ، فكان أن عوقب الشعب الفلسطيني على خيارة الديموقراطي بالحصار السياسي والاقتصادي. زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليسا رايس تأتي لعرض خطة أمريكية جديدة تتضمن خطوات عملية تهدف إلى الانقلاب والالتفاف على الخيار الديموقراطي الفلسطيني لأنه لم يأتي على المقاس الأمريكي، فقد كشف موقع "معاريف" الالكتروني أن الإدارة الأمريكية ستطالب إسرائيل بخطوات محددة تهدف إلى تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني وإضعاف حكومة حماس عن طريق اتخاذ خطوات خلاقة حسب وصف المصدر السياسي الإسرائيلي من ضمنها تحويل الأموال إلى خزينة السلطة الفلسطينية عن طريق مكتب الرئاسة الفلسطينية حتى لا يحسب تحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني لمصلحة الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة. رايس لا تحمل حل للقضية الفلسطينية: على الرغم من كل ما يسود المنطقة من غليان على السياسية الأمريكية في المنطقة العربية، وعلى الرغم من أن أمريكا تعلم أن القضية الفلسطينية هي مفتاح الحرب والسلم في المنطقة إلا أنها تصر على التعامي وعلى عدم الاعتراف بالصحيح والسير في خطوات حقيقية نحو إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره في إقامة دولته المستقلة ولو في حدها الأدنى على الأراضي التي احتلت عام 1967، فمرة أخرى تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية المسكنات السياسة التي تتمثل في مبادرات سياسية هزيلة وكاذبة دون النظر في إيجاد حل فعلي وعملي للقضية الفلسطينية ، فقد كشف موقع "معاريف" الالكتروني أن الإدارة الأمريكية تنوي التركيز على خطوات مرحلية ومؤقته متلافية الخوض في حل دائم لمشكلة الشرق الأوسط . رايس وتعزيز للطائفية: المتفحص والناظر للمنطقة العربية يرى أن أمريكا تسعى جاهده ومنذ فترة طويلة إلى تعزيز الطائفية والانقسامات داخل المنطقة العربية ، فالساحة العراقية تشهد تعزيز للطائفية وصل الحد بها إلى طرح كيانات سياسية على أساس طائفي ،وانتقل الأمر في السجال السياسي القائم على الساحة اللبنانية بين الطوائف والكتل السياسية إلى الحديث إمكانية إقامة كيانات سياسية على أساس طائفي ، وما مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي كشف النقاب عنه الجنرال الأمريكي رلوف بيترز الا محاولة مكشوفة للرؤية الأمريكية للمنطقة، ويبدو أن زيارة رايس هي أول الخطوات لاستكشاف المنطقة ومدى إمكانية البدء بتطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير،فالاستراتيجية الأمريكية ـ الإسرائيلية الجديدة تريد تقسيم المنطقة العربية بشكل خاص، والعالم الإسلامي بشكل عام علي أساس طائفي، أي معسكر سني في مواجهة معسكر شيعي ، وسني مقابل كردي ، وسني مقابل مسيحي ، وهكذا وبهذه الطريقة يمكن نقل الصراع على الساحة العراقية واللبنانية إلي مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي، فوزيرة الخارجية الأمريكية تسعى في زيارتها هذه إلى إحياء التحالف الأمريكي العربي وخاصة تلك الدول التي وقفت إلى جانب أمريكا بعد غزو القوات العراقية للكويت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي مقابل التحالف التي تشكل في السنوات الماضية بين إيران وسوريا وحزب الله في لبنان ، ولا يمكن لأمريكا القيام بذلك إلا من خلال تهدئة الجبهة الفلسطينية ولو بالمسكن الاقتصادي هذه المرة. - مفتاح 3/10/2006 - اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|