واذكر فيما اذكر ان جميلات اوروبا كن يطاردن شباب فلسطين لا لحسنهم ولا لجمالهم او رومانسيتهم بقدر ما كن يفعلن املا في الحصول على الكوفية التي درج استخدامها والتفاخر بها بين الاوروبيين بفضل بطولات الفدائيين وكان من الطبيعي جدا ان ترى ايطاليين وايطاليات ويونانيين ويونانيات يتفننون في ارتداء هذه الحطة تارة على الرأس وتارة على الكتفين واذكر ان المانية عنفت زميلتها لانها ربطت الحطة على خصرها وهي تحاول اداء رقصة شرقية واليوم لم نعد فدائيين ولم تعد حطتنا رمزا للبطولة لقد اصبحنا اما ارهابيين او فاسدين فالله لا يسامحكم اين كنا واين اصبحنا اذكر فيما اذكر ان كل مثقف عربي كان يلجأ لتنظيم فلسطيني او لمنبر اعلامي ثقافي فلسطيني واذكر ان شؤون فلسطينية وفلسطين الثورة والهدف والحرية والافق والرصيف واليوم السابع وكثير غيرها ظلت ساحة تنافس فكري ثقافي لخيرة الكتاب العرب وكان حفظ قصائد شعراء فلسطين وتتبع اعمال كتابها مقياس الحكم على مدى ثورية المثقف العربي واليوم يرتد اعلامنا عقودا الى الوراء ويجوع مثقفنا وتغيب منابرنا الثقافية ويحفظ شبابنا لهيفاء ونانسي اضعاف اضعاف ما يحفظون من شعر المقاومة . اذكر فيما اذكر ان منظمة التحرير كانت غنية ليس فقط برجالها وانصارها في العالم وانما بمواردها المالية ايضا وكان طالب المساعدة الفلسطيني لا يرد حتى لو كانت حاجته مصطنعة وكاذبة وكان العرب من ابعد منهم عن دياره او من انشغل بالهم القومي يجد في مكاتب منظمة التحرير اينما تواجدت مصدرا للحصول على المساعدة المالية الكافية والآن يضطر بعض السفراء الى ادارة علاقاتهم الدبلوماسية من منازلهم ويلاحق بعضهم بسبب عدم دفع ايجار مقر السفارة واما شعبنا فانه يتحول الى متسول لقوت يومه فالله لا يسامحكم اين كنا واين صرنا . واذكر فيما اذكر ان طلبة واعضاء في التنظيمات كانوا ينتظرون بفارغ الصبر ما سيفضي به قائد ثورتهم او فصيلهم من خطاب ليحفظوه عن ظهر قلب ولينقلوه الى جمهورهم وليخضعوا ما فيه من المعاني والمبادئ الوطنية للنقاش ولكي يترجموه الى ممارسة على الارض واما اليوم فالناطقون على كثرتهم وعلو مراتبهم لا يطلون علينا الا لتوجيه اتهامات او الرد على اتهامات ولا يلقون الينا الا بمماحكات لا تستحق الاستماع فلم يعد احد ينتظر احدا فالكل قادر على القاء خطاب مماثل او على ترجمته رصاصا وانفلاتا على الارض دون اعلانه . اذكر ان السلاح كان شحيحا ومقدسا وكان الحصول عليه ضرب من ضروب البطولة واما تخزينه واستخراجه عند الحاجة فكان امرا يتم تدريب المناضلين عليه في اجواء من الكتمان والسرية وكان لمهربي الاسلحة دروبهم لعبور النهر ونقاطهم الميتة لاخفاء السلاح وكان للتنظيمات شفرتها في ايصال الرسائل لرجالها والآن لدينا سلاح بعضه من اسرائيل رسميا وبعضه مشترى من السوق وبعضه مصنع محليا ولدينا صواريخ تتعدد اسمائها ومدياتها لكن الاحتلال يجتاح اجزاء من غزة فيما سلاحنا يوجه الى صدورنا فالله لا يسامحكم اين كنا واين صرنا واذكر انه وبعد كل التراجعات كان لدينا نواة حكم ذاتي نختلف على قابلية تطوره وكانت لدينا موارد مالية ننتقد اسلوب ادارتها ومدارس تستوعب طلبتنا رغم احتجاجات مدرسيها ووزارات لم نتوقف يوما عن نقد ادائها ونظام سياسي نسعى لتحديثه ليستوعب الجميع وكان لدينا ايمان عميق بالديمقراطية وينتائجها والآن لدينا حارات محاصرة نتقاتل داخلها ونعجز عن مواجهة من يحاصرها وخزائن فارغة فيما اموال تنفق على تجييش وتسليح لا طائل من وراءه ومدارس تنعق على اسطحها الغربان ووزارات مضربة ومنقسمة وجمهور تائه يلعن الانتخابات والديمقراطية فالله لا يسامحكم اين كنا واين صرنا لا لفتح ولا لحماس والف الف تحية لكل ما عداهما من قوى ثالثة تسعى لتاسيس تيار جديد لا يشوه صورتنا بنضالات غير مجدية ولا يحرمنا من التاييد بتصريحات جوفاء ولا يطلق النار في المسيرات ولا يهدد الصحفيين و لاينسى الاحتلال اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|