أطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثلاثة مواقف جديدة - قديمة في أثناء زيارته للبنان:
(1) رفض توطين الفلسطينيين على الأرض اللبنانية. (2) رفض السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. (3) تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيم من خلال إنشاء لواء نظامي يتولى أمن المخيمات الفلسطينية.
توطين الفلسطينيين في لبنان أصبح خارج البحث ، لأسباب عدة أهمها: (1) وجود إجماع لبنان ، سلطة ومعارضة ، مسحيين ومسلمين على رفض التوطين ، وهو إجماع مهم لا يقلل من شأنه تباين نبرة الرفض ، فهي ناعمة جدا عن الحريري - جنبلاط ، وشديدة جدا عن تيارات الموارنة والشيعة على اختلاف توجهاتها السياسية والفكرية. (2) تفهم المجتمع الدولي واللاعبين الرئيسين لحاجة لبنان "الخلاص" من الديمغرافيا الفلسطينية ، وهو تفهم لا تقلل من شأنه أيضا تباينات الرؤى للحلول والمخارج ، فالمطلوب عند أغلب اللاعبين الدوليين هو إخراج الفلسطينيين من لبنان لا ضمان عودتهم إلى ديارهم الأصلية ، وهنا يمكن الإشارة إلى المقترحات بتسهيل عودتهم إلى الضفة الغربية ، ولم شمل بعض منهم (مع عرب )48 ، وقبول بعضهم "الثالث" لاجئين لدى دولة ثالثة ، إلى غير ما هناك من مخارج وحلول. سلاح الفلسطينيين خارج المخيمات يكاد يكون حكرا على فصيل أو اثنين ، من تلك الأشد ولاء وتبعية لسوريا ، وهي فصائل تحتفظ بعلاقات طيبة مع حزب الله وتستظل بظله ، ولا قيمة لسلاحها المكدس في المستودعات والأنفاق والذي ربما علاه الصدأ وأصبح خارج الخدمة بعد أن صمت لأكثر من عقدين من الزمان ، ولا أحسب أن ثمة حاجة فلسطينية لهذا السلاح ، أو أنه ما زال مرصودا لدور وطني - تحريري. أما السلاح داخل المخيمات ، فتلكم حكاية أخرى ، صحيح أن وظيفته في مواجهة "العدو الصهيوني" قد تعطلت منذ أمد مماثل لعَطَلَة السلاح خارج المخيمات ، وصحيح كذلك أنه تحول إلى سلاح قاتل يستقوي به هذه الطرف الفلسطيني على ذاك ، وصحيح أيضا وأيضا أنه بات سلاحا متعدد الاستخدامات من الجريمة المنظمة إلى الإرهاب الأصولي ، لكن مع ذلك فإن لهذا السلاح وظيفة أخرى ، لا يمكن التقليل من شأنها في المدى المنظور على الأقل ، وأعني بها الحماية الذاتية ، في ظل استمرار ضعف الدولة وغيابها ، وعدم الوصول إلى تفاهمات فلسطينية لبنانية حول مختلف أوجه الوجود الفلسطيني المؤقت في لبنان ، من سياسية وأمنية ومدنية واجتماعية وإنسانية. فكرة "اللواء المسلح" المتكفل حفظ أمن المخيمات فكرة مهمة ، على أنها لن ترى النور في ضوء الواقع الفعلي المعيش في المخيمات ، وهناك عدة أسباب تحول دون إنفاذها: (1) الانقسام الفلسطيني الداخلي - فتح وحماس - والانقسامات الفتحاوية الداخلية - زكي ، أبو العينين ، المقدح. (2) نمو التيارات الدينية ـ السلفية المسلحة في المخيمات وتحولها إلى قوة ضاربة كعصبة الأنصار وجند الشام وفتح الإسلام سابقا في نهر البارد ، وبصورة ما عاد ممكنا معها ، التفكير بأمن المخيمات من دون أن يؤخذ رأيها ويحسب حسابها. (3) تخطي الانقسام اللبناني الداخلي حدود المخيم ، وانتقال عدواه إلى داخل المخيمات الفلسطينية ، فكل بندقية فلسطينية مؤيدة لتيار المستقبل ، تقابلها بندقية فلسطينية مؤيدة لحزب الله ، الأمر الذي يجعل مستقبل السلاح الفلسطيني مرتبطا إلى حد كبير بمستقبل سلاح حزب الله ومشروع الدولة والإستراتيجية الدفاعية. زيارة عباس لبيروت مهمة لجهة الحفاظ على الزخم المستجد في العلاقات الفلسطينية اللبنانية الرسمية والشعبية ، ومع مختلف الأوساط والتيارات ، والمواقف التي طرحها عباس من قصر بعبدا مهمة لجهة تحديد وجهة الحركة الفلسطينية واتجاه بوصلتها ، أما فرص ترجمة هذه المواقف والنداءات ، فمرهونة بقدرة الرئيس عباس على إثبات زعامته لا على الفلسطينيين في عين الحلوة بل وعلى الفلسطينيين في رام الله ابتداء. عن صحيفة الدستور الأردنية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|