مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
تطبيقاً لما دعا إليه الرئيس اللبناني ميشيل سليمان عقب أدائه القسم الدستورية، تبدأ اليوم أولى جلسات الحوار الوطني اللبناني في العهد الرئاسي الجديد، للوصول إلى أجندة وطنية موحدة لجميع الفرقاء اللبنانيين حول المسائل السياسية والأمنية العالقة، مثل علاقة الدولة بالمقاومة والاستراتيجية الدفاعية، في ظل تفاؤل حذر رغم الأجواء الإيجابية..

ويدور الحوار بين قوى 14 آذار وفي مقدمتها تيار المستقبل التي كانت تعرف بقوى الموالاة، وقوى 8 آذار وفي مقدمتها حزب الله التي كانت تعرف بقوى المعارضة قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تطبيقا لاتفاق الدوحة بحيث يفترض أنه لا موالاة ولا معارضة بل حكومة موحدة لكل لبنان.

وينعقد الحوار في قصر الرئاسة برئاسة رئيس الجمهورية بعد أن تم انتخابه كرئيس توافقي بما يشبه الإجماع الوطني، ليصبح في موقف الحكم لا بين السلطات المنفصلة فقط، ولكن بين التيارات المتباينة أيضا في الرؤى والمواقف من عموم القضايا الوطنية، خاصة في الموقف من العدو الإسرائيلي والموقف من سلاح المقاومة.

والمأمول التوافق برؤى وطنية واسعة لا حزبية ولا طائفية ولا مذهبية ضيقة، على صيغة ملائمة لحسم المسائل التي لم تحسم في الحوار الوطني السابق برئاسة رئيس البرلمان في مقر المجلس النيابي، تحدد المواقف من تهديدات العدو وتعزز العلاقة مع الشقيق، وتذيب التناقضات المصطنعة بين قوى الوطن، فتقوى الدولة بقوة المقاومة، وتتوافق على الإصلاحات والانتخابات وتحصن لبنان بقوة وحدته الوطنية، وتحقق مطالب كل اللبنانيين.

غير أن الحوار الذي تأخر نسبيا بسبب بعض الظروف الأمنية والتجاذبات السياسية حول صيغة المشاركين فيه وحول جدول أعماله ولتوفير ضمانات نجاحه، سبقه تباين في المواقف من أولويات الحوار وحول بنود جدول أعماله وحول صيغة المشاركين فيه، وهذا لا يضعف الحوار بل يؤكد ضرورته وأهميته، حيث أن الحوار لا يتم بين المتفقين في الرؤى بل بين المختلفين، بهدف التوافق على القواسم المشتركة وليس لزيادة تعميق الخلافات التي يحلها الحوار لا الشجار والتفاهم لا التصادم.. وبينما لم ير رئيس الحكومة فؤاد السنيورة غير عنوان واحد للحوار هو «الاستراتيجية الدفاعية»، لكنه استدرك قائلا «لكن، المتحاورون هم أسياد أنفسهم ويقررون ما يريدون، وعلى ضوء المناقشة يتقرر جدول أعمال الجلسات».

نقل الشيخ نعيم قاسم رؤية حزب الله التي تعكس رؤية فريق 8 آذار قائلا «إذا أردنا أن ينجح الحوار بسرعة هناك ثلاث قواعد: اتفاق المجتمعين أولا أن لديهم عدوا واحدا هو إسرائيل، واقتناعهم ببناء الدولة القادرة العادلة المتوازنة القوية النظيفة، وتوافقهم على توفير المقومات اللازمة لتحرير الأرض وتأمين الدفاع الوطني ضد التهديدات العدوانية الإسرائيلية من خلال الاستراتيجية الدفاعية».

فيما عكس سعد الحريري زعيم تيار المستقبل رأي فريق 14 آذار قائلا «آن الأوان لجعل الحوار الوطني وسيلة لتعزيز مفهوم القرار الوطني المستقل، وقيام دولة قادرة مسؤولة عن حماية المواطنين والسيادة الوطنية، وتجديد الثقة بدورها ومؤسساتها وفك الحصار المفروض عليها، سواء من الأحزاب أو الطوائف أو المذاهب أو القوى المسلحة».

يحدث ذلك في لبنان بينما تتجه أنظار الفلسطينيين بشغف هذه الأيام إلى المشاورات المصرية الجارية مع الفرقاء الفلسطينيين لإنهاء حالة الانقسام واستئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية، خصوصا بين حركتي «فتح» و«حماس» تجنبا لمخاطر الانقسام على مستقبل القضية..

فيما أبدت قيادات فلسطينية تحفظها على البطء الواضح رغم الدعم العربي، وعدم وضوح موعد للحوار.. ليبقى السؤال متى يبدأ الحوار الوطني الفلسطيني؟!

عن صحيفة البيان الاماراتية

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة