المناقصات الحكومية الإسرائيلية لبناء المزيد تلو المزيد من مشاريع الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، يتوالى صدورها وتنفيذها. والجدار الفاصل يمضي من شمال الضفة الغربية زاحفاً نحو جنوبها، ليخلق أمراً واقعاً جديداً لاغياً حدود 1967 بضم قرى ومزارع فلسطينية إلى السيادة الإسرائيلية المستديمة.
وبرنامج تهويد القدس لتكون العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل، يكاد يكتمل. الآن وفي صمت يضاف عنصر جديد: تدريب قوة عسكرية نخبوية بتمويل أميركي، لتستخدمها السلطة الفلسطينية في قمع المظاهرات والاحتجاجات. القوة تتكون من ألف عنصر كنواة، جرى انتقاؤهم بواسطة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تحت إشراف عسكريين أميركيين يقيمون في الضفة الغربية كبعثة برئاسة جنرال، لمساعدة السلطات الاحتلالية الإسرائيلية في «حفظ الأمن». وتضم البعثة أيضاً فريقاً من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. نصف عناصر القوة العسكرية الفلسطينية انتهى برنامج تدريبهم الذي استغرق أربعة شهور. أما النصف الآخر فقد بدأ تدريبهم في الأسبوع الماضي. ماذا يعني هذا؟ يعني ببساطة أن الهدف الأساسي الذي من أجله أنشئت السلطة الفلسطينية، هو حماية أمن دولة الاحتلال، بما يفيد أن على الشعب الفلسطيني أن يواجه جبهة ثلاثية: إسرائيلية.. أميركية.. فلسطينية. ويعني الأمر من ناحية أخرى تكريس حالة الانفصال القائمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ذلك أنه على المستوى العملي الواقعي سيكون نشاط القوة العسكرية الفلسطينية الجديدة محصوراً جغرافياً في أراضي الضفة، إذا أخذنا في الاعتبار أن فصيل «حماس ينفرد بإدارة القطاع. ولذا فإنه ربما يكون الهدف الإسرائيلي المدعوم أميركياً أبعد مدى.. بمعنى فصل قطاع غزة تمهيداً لضمه إلى مصر نهائياً. حتى أشد القادة الإسرائيليين تطرفاً في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إلى الأبد، لا يرغبون في الاحتفاظ بالقطاع، علماً بأن حكومة أرييل شارون قامت بتصفية المستوطنات اليهودية هناك. من المنظور اليهودي فإن الضفة أرض مقدسة «موعودة إلهياً» لبني إسرائيل. فمن أي منظور تعاون السلطة الفلسطينية الأمة اليهودية في تحقيق «الوعد»؟ عن صحيفة البيان الاماراتية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|