تصريحات حركة «حماس» حول نهاية الولاية القانونية للرئيس محمود عباس تنتهي في 8 كانون الثاني (يناير) المقبل، لها سند قانوني، لكن الإصرار عليها قضية أخرى، بمعنى ان «حماس» تستخدم هذه القضية كورقة ضغط، وهي على استعداد للتفاهم حول هذه النقطة، وربما تنازلت عنها تماماً في حال الخروج باتفاق من اجتماعات القاهرة، كما فهمت من أحد المسؤولين في حركة «حماس». والاتفاق الذي تتحدث عنه «حماس» هو الموافقة على معاودة بناء النظام السياسي، وفتح المشاركة للجميع كل حسب وزنه في الشارع الفلسطيني.
مطالبة «حماس» ليست جديدة، والاتفاق حولها في اجتماع القاهرة محتمل، والسلطة «فتح» ستوافق على وضع برنامج زمني وخطوط واضحة لمعاودة صوغ الميثاق الوطني، لكن القضية ليست هنا، فحتى لو اتفق الفلسطينيون في القاهرة، وشكلوا حكومة موقتة، وسمحت «حماس» لسلام فياض بتشكيلها، فإن الخلاف سيبقى، وسيطل برأسه من جديد خلال وقت قصير من الاتفاق، لسبب بسيط جداً هو ان الكلام الذي يجري تداوله في الاعلام عن الإشكالات الفلسطينية غير دقيق، فما يقال هو نصف الحقيقة. لا شك في ان العرب عادوا من جديد للتدخل في الشأن الفلسطيني، وعلى نحو أكثر تعقيدا من السابق، فكل يريد تشكيل الفلسطينيين على هواه، وحسب مصالحه. في السابق كان العرب يتقاسمون الفصائل الفلسطينية في العلن، أما اليوم فالاقتسام يجري في السر، والدليل انه كلما قامت دولة عربية بمبادرة لمصالحة الفلسطينيين، تحركت عواصم عربية لإفسادها، رغم تأييدها إعلامياً، واتفاق مكة خُرق قبل ان يجف حبره، وآخر دليل على إزدواجية الموقف العربي هو ان العرب يعتبرون الدور المصري في المصالحة الجارية يمثلهم جميعاً، والحقيقية غير ذلك، حسب ما يتداوله بعض الفلسطينيين، فسورية ومصر والأردن لديها مصالح مختلفة. الأكيد ان مشاكل الفلسطينيين ستستمر الى ان يتفق العرب على قضايا السلام والتطبيع، وشكل العلاقات مع ايران وسورية و «حزب الله»، ودستورية الأحزاب الإسلامية، والوضع في لبنان، والتوطين. بالعربي الفصيح، لن يتفق الفلسطينيون حتى يتفق العرب، والمصالحة التي تجري في القاهرة سيكون مصيرها شبيهاً بالمصالحات السابقة، والحل هو إبعاد الخلافات الفلسطينية عن مثيلاتها العربية، والسعي لإقامة حوار فلسطيني - فلسطيني من دون وسطاء. عن صحيفة الحياة اللندنية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|