ثمة من وصل غضبه إلى أعلى أرنبة انفه، من الحالة الفلسطينية التي لا تسر عربيا أو صديقا على وجه المعمورة،فهذا هو الاحتلال ما زال جاثما على صدورهم جميعا وينكل بهم أشد تنكيل بلا تفريق بين هذا الطرف أو ذاك، او هذا الفصيل أو ذاك، فالكل فلسطيني والكل مستهدف، والمساواة في الظلم والتعسف والاستبداد متحققة للجميع، ولم تبخل سلطات الاحتلال بأي منها قيد أنملة على أي فلسطيني يقع تحت رحمتهم المغيبة، منذ قيام رجال الهاجناه وأشتيرن والأرغون والبالماخ عام 48، بقتل وذبح وتشريد آبائهم واجدادهم، وبقر بطون أمهاتهم وجداتهم لاستخراج الأجنة منها، قبل أن ترى النور، كي لا يصبح واحد منهم في صفوف المقاومين في يوم من الأيام.
الغريب في الأمر أن كل فلسطيني مهما كان انتماؤه السياسي او الفصائلي، يعي هذه الحقائق جيدا، وعليه فقد بات من حقنا أن نتساءل كما تساءل الشاعر العربي رحمه الله، الام الخلف بينكم الاما وهذه الضجة الكبرى علاما؟؟؟ أهي على الكراسي؟ ربما كلمة نعم وللأسف الشديد هي الاقرب للصواب في الإجابة على هذا السؤال!. ضاعت فلسطين الأولى عام 48 وقلنا كانوا في غفلة من أمرهم، حيث تداعت عليهم قوى الشر والطغيان، فحصل ما حصل من نكبة ونزوح أو لجوء سمّه كما شئت، ثم حدث الاحتلال الثاني عام 67 وقلنا الموازين العسكرية والقتالية لم تكن متكافئة، فكانت النكسة او الهزيمة سمّها كما شئت أيضا، واليوم وقد غدا لدينا بصيص من الأمل لاستعادة الضفة والقطاع وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف،فهل من حق أحد أن يساهم في تضييع هذه الفرصة؟؟ نقولها بصراحة أنه وللأسف باتت الخلافات والانقسامات الفلسطينية تتسع وتزداد يوما بعد يوم، مما يضر بالمصلحة الفلسطينية العليا أيما ضرر!!. على امتداد الوطن العربي الكبير لا يمكن لنا، أن نخفي أسفنا وحزننا وسخطنا على ما يحصل حاليا من واقع مرير في المشهد الفلسطيني، ونتمنى لكافة الفرقاء ومن أعماق قلوبنا،عودتهم سريعا وقبل فوات الأوان الى رشدهم،على ضوء الوساطات العربية لرأب الصدع، وآخرها الوساطة المصرية، والى تقدير براغماتي لما يلحقه هذا الوضع المتردي من آثار سيئة تنعكس سلبا على القضية برمتها، وتضعف بلا شك موقف المفاوض الفلسطيني، الذي هو بحاجة الى موقف فلسطيني موحد تتكاتف فيه كل القوى في شتى مواقعها، ليستمد منها القوة والعزم والمساندة؟ المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بدأت فعليا بعد لقاء انابوليس، وهناك مبادرات أمريكية وأوروبية وعربية، وجميعها لم تسفر حتى هذه اللحظة عن أي نتائج تبشر بالوصول الى تسوية نهائية قبل نهاية هذا العام، حسب إرادة الرئيس جورج بوش وتطلعاته قبل انتهاء فترة رئاسته، وهذا يعود للمراوغة الإسرائيلية، باستنزاف الوقت، والتعلل بأسباب واهية،من أهمها حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، التي اتخذها ساسة إسرائيل حجة لتبرير مواقفهم المتشددة، فهل لقيادة حماس أن تتذكر ما قاله الشيخ الشهيد احمد ياسين رحمه الله، بأنه يرفض ان تكون حماس سلطة أو جزءا من سلطة؟؟ لماذا لا تبقون في المعارضة وتمنحون الفرصة للرئيس أبو مازن لمواصلة مشوار المفاوضات الشاق، ضمن الثوابت الفلسطينية المتفق عليها، بدعمكم ومساندتكم. عن صحيفة الرأي الأردنية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|