يتقرب العرب دائماً اليوم الذي يشهدون فيه مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية في أحسن حال وأفضل انسجام.
ويتمنون أن يختفي النقل المباشر من على شاشات الفضائيات العربية لاحاديث وتصريحات المسؤولين من حركتي فتح وحماس التي كلها تهديدات واتهامات لتحميل كل طرف مسؤولية أزمة الخلاف والاختلاف الذي انتقلت تداعياته أكثرمن مرة الى الشارع الفلسطيني سالت بسببه الكثير من دماء الفلسطينيين وخصصت سجون من كلا الجانبين لاعتقال المناصرين وحتى كبار المسؤولين من المنظمتين. وفي ظل هذه الأجواء تنشط إسرائيل في ضرب الفلسطينيين، لا فرق بين مواطن وآخر كلهم أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية متساوين كأسنان المشط .. ومهمة القوات الإسرائيلية قلع هذه الأسنان في مكان وتحت أي عنوان . تحت عنوان المستوطنات تتوسع إسرائيل في المشاريع الاستيطانية، وتحت عنوان التهوية تعمل بخطى حثيثة لتهويد المناطق والمعالم الاسلامية والمسيحية بالقدس، وتنحت الانفاق والممرات تحت المسجد الأقصى والمناشدات والتحذيرات من تدمير المسجد الأقصى يطلقها العلماء وكبار الشخصيات المقدسية، ومع ذلك لا أذان صاغية وخلاف فتح وحماس هو الطاغي. وتحت عنوان تدمير الأراضي والحصار والتجويع .. تقوم إسرائيل بالجرف وقلع اشجار الزيتون وهو المصدر الرئيسي لاقتصاد الفلسطينيين وسلعة مهمة في غذائهم، وشاهدنا الشكوى المرة من الكثير من المزارعين الفلسطينيين بهذا الشأن. وفي الحصار والتجويع تسد إسرائيل المعابر وتستمر بالجدار العازل وتمنع تدفق المواد الغذائية ومواد الطاقة وتلوث المياه. بعد هذا كله هل يعقل أن يكون هناك مزاج عند الاخوة في فتح وحماس التمترس والتموضع لمواجهة بعضهم البعض ليتركوا العدو الاسرائيلي يزيد من بطشه عليهم، ويتركوا المواطن الفلسطيني ضحية الفقر، والبطالة، والحصار الطبي. عندما نذكر هنا حركتي فتح وحماس ونحملهما مسؤولية ما يجري في فلسطين إنما نبلغهما ونلفت نظرهما أن المواطن العربي لم يهتم بفرز وتقيم من هو صاحب الرؤية السليمة ومن هو المخطئ ومن هو على صواب، وإنما ينظر للوضع الفلسطيني من خلال مشهد داخل برواز واحد، ولن يحصل أي طرف على شهادة أو موقف داعم لطرف ضد طرف آخر .. فهذه هي الفتنة بعينها .. ونأمل أن يبتعد عنها العرب مهما كان. لذلك فإن التنازلات والتراضي وتغليب المصلحة الوطنية والاتفاق على تعزيز الوحدة الفلسطينية هي التي سوف يصفق لها كل العرب وهي التي ستحجم من التصرفات العدوانية الإسرائيلية، وهي التي ستجبر العالم أن يقف لمناصرة ودعم قضيتهم العادلة .. التي هي قضية كل العرب. فهل يتحقق ذلك وهل نقول لهم يكفي لقاءات وتنقل من عاصمة لعاصمة ومن مبادرة لمبادرة .. تنتهي بمشاهد لتبادل القبل والسلام بالاحضان .. وبعد ذلك وقبل أن يجف حبر التوقيعات على أي اتفاق .. نعود لسماع الاتهامات وضرب كل ما اتفق عليه عرض الحائط؟ نقول لهم هل يكفي كل ذلك أم نقول لهم الله يعينكم ومع السلامة. عن صحيفة الثورة اليمنية اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|