قبل الانتخابات الأمريكية انشغل العرب والإسرائيليون بسؤال: أي المرشحين أفضل لنا؟ كلٌ كان له موقفه وإجابته، بينما الناخب الأمريكي أجاب علي السؤال بطريقته الخاصة: أي المرشحين أفضل لأمريكا؟
أما الآن؛ وقد انجلي الأمر وأجاب الشعب الأمريكي علي السؤال الأكبر بفوز مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما, وقد تحققت آمال العرب ونحن منهم, بمختلف أطيافنا السياسية، الذين عبروا عن دعمهم الواضح للسيد أوباما، نعود نحن الفلسطينيين لنقلب في أوراقنا وأحلامنا منتظرين ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية القادمة. ونبحث عن إجابة لسؤالنا الخاص، متى ستقام الدولة الفلسطينية؟ فإلي أن ترتب الإدارة الأمريكية الجديدة أوراقها في البيت الأبيض, وتحدد جدول أولوياتها في السياسة الخارجية, المرهقة بالملف الأفغاني والعراقي, وإلي أن يتمكن الحزب الإسرائيلي الرابح من تشكيل حكومته الائتلافية، علينا الإجابة علي سؤال المجتمع الدولي ماذا نحن فاعلون لنكون جديرين بهذه الدولة؟ وعلينا أيضاً الإجابة علي أسئلة الجمهور الفلسطيني، المنتظر لوحدة وطنية حقيقية، تجمع أطراف العمل السياسي الفلسطيني. الآن ونحن وعلي مسافة ساعات, من الحوار الوطني في القاهرة، ينتظر جمهورنا الفلسطيني ومعه العربي حوارا مثمرا، بنتائج ملموسة علي الأرض تنهي حالة الاختلاف والانقسام، على ألا يكون حوارا كرنفاليا يعلن عن بدايته ولا نري له نهاية. والأصل أن نكون متأكدين، من أن حلم الدولة هو شيء نصنعه بأيدينا، ونتفق على أن إنهاء حالة الانقسام هو قوة لطرفي المعادلة السياسية الفلسطينية، وأن أفكار الماضي لا تصنع مستقبلاً لأبنائنا وأجيالنا، وأن البعض منا إذا ما أراد الحكم فلنا عليه أن يغادر منطق الإمامة إلي منطق القيادة ! لعل الطرف الإسرائيلي هو الوحيد الذي لا ينتظر نهاية لهذا الحوار، فكل يوم جديد تغطي فيه غيمات الانقسام الفلسطيني سمائنا الوطنية، ولا تشرق فيه شمس وحدتنا، يمثل يوما جديدا آخر لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الاحتلالية، وتكريس سياسة الاستيطان، و استمرار بناء جدار الفصل العنصري، وهو ما يدعونا للتعقل أكثر من أي وقت مضى، ونحن على عتبات حوار ينظر إليه الجمهور الفلسطيني في الوطن والشتات، بعين التمني المتطلعة إلى التئام الجرح . مرت محطات تفاوضية عديدة، كان الوسيط الأساسي فيها، الإدارة الأمريكية، التي لم نخفي شعورنا الدائم تجاه انحيازها المفضوح للطرف الإسرائيلي، على اعتبار أنها وفي أفضل الأحوال كانت تعمل بمنطق ما هو الأفضل لأمريكا في الشرق الأوسط. لقد تعاقبت الإدارات الأمريكية، وتعاقبت معها الرؤى والتعهدات والقمم دون جدوى، فيما نحن كنا نتعاطى وإياها بإيجابية يحدوها الأمل بقدرة الطرف الآخر على التقدم نحو سلام حقيقي، بينما تعامل الجانب الإسرائيلي بحكوماته المتعاقبة بصلافة وتعنت، ما أكد ويؤكد عدم قناعة واستعداد الجانب الإسرائيلي للسلام الحقيقي، الذي يمكن أن يُبنى عليه. إن النوايا الحسنة لا تكفي لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية، والفلسطينيون بانتظار الإرادات الحقيقية لصنع سلام حقيقي وعادل قائم علي الاحترام المتبادل. ليبقي السؤال المُلح، هل تهب علينا رياح التغيير الامريكي لنرى عهداً جديداً يتحقق في فضائنا الداخلي بوحدتنا الوطنية، التي هي سر قوتنا، كي نعمل سويا على طريق استعادة الحلم، مجردا من كل الأوهام الجانبية، وصولا إلى دولة فلسطينية، تبقى إقامتها وعدا وعهدا منا لشهدائنا وأجيالنا، برسم التضحيات، دون أن تكون وعدا لنا أو منة من أحد علينا؟! يبقي سؤال يترك قلقاً في النفوس، وهو أن مراكز القوى المؤثرة في قضيتنا تتغير لصالحها، كما هو حال العالم، فمتى نتغير وننجح في تجسيد وحدتنا مرة أخرى, كي يكون حلم الدولة متاحا؟! عن شبكة أمين اقرأ المزيد...
بقلم: ريما كتانة نزال
تاريخ النشر: 2018/7/23
بقلم: جهاد حرب
تاريخ النشر: 2018/5/12
بقلم: وكالة معا الاخبارية
تاريخ النشر: 2018/5/2
|