مفتاح
نسخة تجريبية - الموقع قيد التطوير
2021 . الجمعة 16 ، نيسان
 
مفتاحك إلى فلسطين
The Palestinian Initiatives for The Promotoion of Global Dialogue and Democracy
 
 
 

رام الله – 31/3/2021 – عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" جلسة خاصة اليوم الأربعاء تم خلالها عرض ومناقشة ورقة حقائق وتقرير حول مخطط الاحتلال المعروف بمخطط مركز المدينة وواد السيلكون في القدس، وانتهاكات الاحتلال بحق القطاعين التجاري والسياحي في البلدة القديمة من الخليل، حيث تم جمع البيانات والمعلومات من قبل المدافعين الشباب في كل من القدس والخليل، ضمن مشروع "الشباب الفلسطيني كمدافعين عن حقوق الإنسان" الذي تنفذه مؤسسة "مفتاح" بدعم من الاتحاد الأوروبي في كل من القدس والخليل وقطاع غزة.

افتتحت الجلسة بكلمة د. تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، أكدت فيها على أهمية هذا المشروع في السياق الفلسطيني، كونه يشكل أداة مهمة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية والتي يمكن أن تستخدم للمساهمة في تعزيز جهود المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في نشر انتهاكات الاحتلال على ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني في المنابر الدولية. أضافت:" تأتي أهمية المشروع بالنسبة لمفتاح، كونه يساهم في رفد المجتمع بشباب فلسطيني واعي لحقوقه ولديه القدرة على رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال وإيصال الرواية الفلسطينية للعالم، وبالتالي النضال من أجل مجتمع حر ديمقراطي تسوده هذه الحقوق"، مشيرةً إلى جملة مهمة من البيانات والمعلومات التي رصدها ووثقها الشباب المدافعون عن حقوق الإنسان في القدس والخليل حول مخطط مركز المدينة، ووادي السيلكون، والوضع التجاري والسياحي فيهما.

الاستعراض

بعد ذلك، تم استعراض أهم المعطيات المتعلقة بمخطط مركز المدينة في القدس المحتلة قدمه المدافع عن حقوق الإنسان في القدس محمد مقداد، مشيراً إلى أن هذا المخطط هو استيطاني مُعَدّ لتهويد معالم القدس وللتأثير على الحياة السكنية والاقتصادية والاجتماعية للمقدسيين حيث يمتد على ما مساحته 689 دونما في أكثر المناطق حساسية وحيوية، وتعتبر العصب الحيوي والاقتصادي لمدينة القدس، وأن هدفه البعيد هو الاستيلاء على الأرض وتهويد المدينة المقدسة والحفاظ على أغلبية يهودية استيطانية فيها، وأسرلة مكونات الوجود الفلسطيني، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتفتيت الأحياء المقدسية، وزيادة الخناق الاقتصادي على المقدسيين، مما سيكون له بالغ الأثر على المقدسيين من ناحية تحديد وتقييد إمكانيات تطوير السكن، من خلال عدم السماح بإضافة بناء للسكن، وعدم ملاءمته مع الزيادة الطبيعية للسكان، وبالتالي إجبار عدد كبير من السكان على البحث عن سكن خارج القدس، بالإضافة إلى اقترافه جملة من الانتهاكات بحق المقدسيين من خلال تغيير معالم المدينة دون استشارتهم وبشكل يهدد وجودهم، وانتهاك الحق في السكن والتعليم، وإضعاف الحركة التجارية داخل البلدة القديمة وفي محيطها، وتغييب الهوية الثقافية والتراثية لمدينة القدس.

ولمواجهة هذا المخطط اقترحت التوصيات، رفع موازنة وزارة شؤون القدس، وزيادة الدعم المالي للمرافق التعليمية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني والتجار بشكل مباشر، وتفعيل دور المجتمع الدولي من خلال حملات الضغط والمناصرة، ورفع شكاوى على الاحتلال في المحافل الدولية كاليونسكو، والجنائية الدولية، ومطالبة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بضمان تطبيقها على الأراضي المحتلة.

في حين تطرقت المدافعتان ندين التميمي ومروى الشويكي من مجموعة الشباب المدافعين عن حقوق الإنسان في مدينة الخليل إلى سياسات الاحتلال التي تستهدف القطاعين التجاري والسياحي في البلدة القديمة في مدينة الخليل، وما يرتبط بذلك من واقع استيطاني في المحافظة حيث توجد 22 مستوطنة، إضافة إلى 15 بؤرة استيطانية، و4 مستوطنات صناعية، يقطنها جميعاً 19 ألف مستوطن.

وأشارت الورقة إلى ممارسات الاحتلال ومستوطنيه بحق سكان البلدة القديمة والنشطاء الدوليين ومنعهم من دخول مناطق مثل الدبويا، وسوق الخضار وشارع الشهداء وتضييق الخناق حول الحرم الإبراهيمي الشريف والأماكن الدينية والتاريخية داخل البلدة القديمة والتي من المفترض أن تكون مقصداً سياحياً بارزاً لولا انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أشارت الدراسة إلى أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة عن إغلاق المحلات التجارية بأمر عسكري قدرت بنحو 485 مليون دولار، خلال ال 25 عاماً الماضية، ما تسبب بحرمان آلاف الأُسَر من فرص العمل الوحيدة المتاحة لهم، وارتفاع معدلات الفقر ، حيث بات نحو 75% من سكان البلدة القديمة دون خط الفقر.

وفيما يتعلق بالوضع السياحي بالبلدة القديمة من الخليل، أشارت الدراسة إلى قيام الاحتلال باستقطاب السياح الأجانب من الجهة الخلفية للحرم الإبراهيمي، ما أضعف الحركة السياحية في الأسواق الفلسطينية، وزاد من تدهورها وجود قرابة 100 حاجز عسكري داخل البلدة القديمة.

واشتملت ورقة السياسات المقدمة على مجموعة من التوصيات من أبرزها رفع مستوى التوعية السياحية والتجارية في البلدة القديمة، وتنشيط التسويق التجاري والإعلام السياحي، ومطالبة وزارة السياحة الفلسطينية بوضع خطة وطنية للبلدة القديمة، وتوقيع اتفاقات توأمة بين بلدية الخليل وبلديات عالمية، ودعوة اليونسكو إلى حماية البلدة القديمة في الخليل، وتفعيل عمل المحلات التجارية عبر التجارة عن بعد من قبل الغرفة التجارية في المدينة.

تلا ذلك مجموعة من المداخلات المتعلقة بورقتي السياسات، كان من أبرزها: تفعيل وتعظيم التدخلات القانونية من قبل المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني التي تتابع مخطط مركز المدينة ووادي السيلكون، وحث المجتمع المقدسي وجميع الهيئات والمؤسسات العاملة في القدس، على زيادة عدد الاعتراضات ضد هذا المخطط، بالإضافة إلى دعوة مختلف الأطراف المحلية والعربية والدولية لزيادة ضغطها على الاحتلال، وإعادة الاعتبار للثقافة والأدب والهوية الفلسطينية ولعروبة مدينة القدس.

في حين برزت توصية هامة أخرى تتعلق بأوضاع البلدة القديمة من الخليل لدعم الوجود السكاني فيها، من خلال وجود جسم تنسيقي بين جميع الجهات العاملة هناك، وتشجيع عودة المواطنين والمؤسسات إلى البلدة القديمة من خلال مجموعة من الحوافز التشجيعية، وتفعيل عمل وزارات دولة فلسطين المختلفة هناك.

واستجابة لتوصية الجلسة المتعلقة بإنشاء جسم تنسيقي للمؤسسات العاملة في البلدة القديمة لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان فيها، دعا نائب محافظ الخليل السيد رفيق الجعبري كافة المؤسسات هناك إلى المشاركة في الاجتماع الذي سيحدد لاحقاً لمتابعة التوصيات التي تمخضت عن جلسة "مفتاح".

واختتم الجلسة منسق مشروع "الشباب الفلسطيني كمدافعين عن حقوق الإنسان" في مفتاح السيد وعد قنام، مؤكداً على أهمية الدور الذي تلعبه مجموعات الشباب المدافعين عن حقوق الإنسان في كل من القدس والخليل وقطاع غزة في توثيق انتهاكات الاحتلال، وما نتج عنها من حملات ضغط ومناصرة على الصعيد الدولي، وترجمة مواقف مجموعات المدافعين عبر أوراق سياساتية تتضمن تدخلات عملية على المستوى المحلي والدولي لحماية حقوق الإنسان، وكان من ثمار هذه الجلسة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحقوقية المقدسية العاملة على مواجهة مخطط الاحتلال المعروف ب "مخطط مركز المدينة" في القدس، وبدء العمل أيضاً على تشكيل مجلس تنسيقي للمؤسسات الحقوقية العاملة في البلدة القديمة من الخليل تحت رعاية محافظة الخليل.

 
 
الانجليزية...
 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي W607

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org
للانضمام الى القائمة البريدية
* indicates required