مفتاح
2021 . الخميس 28 ، تشرين الأول
 
مفتاحك إلى فلسطين
The Palestinian Initiatives for The Promotoion of Global Dialogue and Democracy
 
 
 

رام الله – 20/4/2021 - ضمن جهود مؤسسة "مفتاح" في إدراج أولويات العمل للمجتمع المدني في إطار أجندة المرأة السلام والأمن في فلسطين وبالتنسيق مع الائتلاف النسوي لتطبيق القرار الأممي 1325 عقدت "مفتاح" لقاء خاصاً تناول استعراضاً لتوجهات العمل الاستراتيجية لدى الائتلاف النسوي ذات أولوية في مجال المناصرة وحضره عدداً من القنصليات والمؤسسات الدولية. جاء ذلك من خلال طرح محاور ذات أهمية ترتبط بتطورات السياق السياسي محلياً ودولياً وتعكس احتياج المرأة الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال الاسرائيلي وتواجه تحديات الاقصاء ضمن النظام السياسي الفلسطيني.

في كلمتها أكدت انتصار الوزير – أم جهاد – رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أن الحركة النسوية عملت على ربط رؤية الائتلاف النسوية والخطط الخاصة بالقرار الأممي 1325 بالقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وعلى راسها قرار الأمم المتحدة رقم 194 وقراري مجلس الأمن 242 و338 وربطها بالتوصية العامة رقم 30 الصادرة عن اللجنة الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والخاصة بالنساء تحت الاحتلال الاجنبي. كما أشارت الوزير إلى جهود الحركة النسوية ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الائتلاف في متابعة حشد التضامن الدولي مع المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال من خلال توسيع الشبكات وبناء التحالفات.

في حين، قالت د. تحرير الأعرج، المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، أن هذا اللقاء يأتي للتأكيد على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لدعم تنفيذ أجندة المرأة السلام والأمن وفقاً لأولويات النساء الفلسطينيات التي تم تضمينها في الجيل الثاني من الخطة الاستراتيجية للضغط والمناصرة، بما يحقق العدالة والمساواة للمرأة الفلسطينية للعيش بحرية وكرامة وإنهاء الاحتلال.

كما تناول اللقاء عدة مداخلات من قبل مؤسسات الائتلاف النسوي سواء بمشاركات من الضفة الغربية أو قطاع غزة، فتم تقديم تشخيص موجز للسياق العام للمرأة الفلسطينية من تحديات مجتمعية وتشريعية وعنف وانقسام داخلي فلسطيني وانتهاكات لحقوق النساء من قبل الاحتلال من خلال ممارساته المختلفة من تدمير وحصار وتهجير قصري وتوسع استيطاني ومصادرة أراضي، قدمته الاستاذة نادية أبو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة

المناصرة الدولية

تطرق الإتلاف الى موضوع المناصرة والمساءلة الدولية في إطار أجندة المرأة السلام والأمن، فأكد أن الانتهاكات الإسرائيلية تترك تأثيرا سلبياً على حياة المرأة الفلسطينية التي تعاني من احتلال استعماري كولونيالي ومن مجتمع ذكوري يكملان بعضهما البعض، ما يتطلب القيام بتدخلات وبناء استراتيجية واضحة مدعومة دولياً تركز على مواجهة ثقافة إفلات إسرائيل من العقاب، وإسماع صوت المرأة الفلسطيني في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، واستخدام كافة الأدوات الدولية المرتبطة بالأمم المتحدة، وتعزيز المساءلة ومخاطبة الجوانب المتعلقة بالعدالة، قدمت هذه المداخلة رندة سنيورة المديرة العامة لمركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي.

ملف الانتخابات والمرأة

يعتبر الائتلاف أن ملف الانتخابات هو ذو أهمية ومن الضروري تقديم قراءة حقيقية حول مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية والتي لا تظهر نتائج طيبة بما يتعلق بقدرة المرأة على التفاوض بخصوص وجودها وترتيبها في القوائم، خاصة أن اختيار المرشحات تم من أكثر القيادات ذكورية وفي إطار تقليدي عقائدي. كما ولم يكن التعديل القانوني لنسبة تمثيل المرأة يلبي الطموح فاقتصر على ترتيب النساء في القوائم ولم يضمن أو يحمي تمثيلها بالنتيجة. حيث ان المجلس التشريعي القادم سيشهد صراع على هوية القوانين والتشريعات: قانون حماية الأسرة وقانون الضمان الاجتماعي، واعادة عرض الاتفاقيات الدولية بموجب النظام الاساسي، وبذلك يدعو الائتلاف الى التمسك بإجراء الانتخابات، والضغط على الاحتلال بتمكين المقدسيين من الانتخاب، وارسال بعثة مراقبين دوليين، هذا ما اشارت اليه منسقة الائتلاف ريما نزال.

تضييق مساحات العمل الاهلي في فلسطين

تناول اللقاء قضية مهمة استعرضها الائتلاف وهي تضييق مساحات العمل المجتمعي في فلسطين، في ظل غياب حاضنة وحياة ديمقراطية سببها غياب المجلس التشريعي، وعدم الفصل بين السلطات الثلاث، وخلق حالة من الصعوبات أمام المجتمع المدني من خلال إصدار قوانين بمراسيم رئاسية جاء إحداها في ظل انشغال المجتمع المدني بالعملية الانتخابية. كما تم الاشارة الى ضرورة توفير الدعم الدولي ووجوب مواجهة الاحتلال وإجراءاته ومساعدة المجتمع المدني والسلطة الفلسطينية في التحقيق بجرائم الاحتلال، والضغط لإجراء الانتخابات في القدس، بالإضافة إلى الضغط على السلطة لإلغاء القرارات التي تضيق عمل مؤسسات المجتمع المدني هذا ما أكدته أمال خريشة مديرة جمعية المرأة العاملة للتنمية.

الآليات الدولية الداعمة للعمل بأجندة المرأة السلام والامن في فلسطين

بدورها، تطرقت ميرفت رشماوي مستشارة في مجال حقوق الإنسان، إلى الأليات الدولية الداعمة لأجندة المرأة السلام والأمن في فلسطين، وكيفية استخدام تلك الآليات بما يخدم هذه الأجندة، ومن أبرزها المحكمة الجنائية الدولية، والمعاهدات الدولية الأخرى مثل اتفاقية سيداو، ومعاهدة حقوق الأطفال، ولجنة إنهاء التمييز العنصري، بالإضافة إلى القيام بإجراءات أخرى في مجلس الأمن وعقد لقاءات مرتبطة بالمرأة السلام والأمن، وعقد اجتماعات رسمية وغير رسمية مرتبطة بفلسطين في مجلس الأمن، ومحاولة إدماج اهتمامات المرأة السلام والأمن في عمل مجلس الأمن، وفي عمل المنظمات الدولية والإقليمية، مع التأكيد على أن الاحتلال البغيض هو التهديد الرئيس والحقيقي للإنسان الفلسطيني، ما يتطلب من الدول تحمل وتطبيق مسؤولياتها اتجاه دعم الائتلاف النسوي الفلسطيني للقرار 1325 سياسياً ومادياً.

مداخلات التمثيل الدبلوماسي في فلسطين:

النرويج

من ناحيتها، أكدت السيدة أنجريد نورستين مسؤولة التعاون النرويجي على أهمية وضع خطة عمل مرتبطة بحقوق المرأة الفلسطينية في العيش بسلام وأمن. وقالت:" لدينا هدف واضح وهو الوصول إلى حل الدولتين المستدام، وكعضو في مجلس الأمن، فإن النرويج ترى أهمية لتعزيز العمل بقضايا الحماية والدفاع عن حقوق المرأة، ودعم جهود المرأة الفلسطينية في الأمن والسلام، وتعزيز مساءلة الاحتلال باعتباره العقبة الكبرى أمام المرأة الفلسطينية.

سويسرا

كما أكدت السيدة لاتيسيا كيريانوف، نائبة الممثل السويسري، على دعم بلادها للخطة الاستراتيجية للضغط والمناصرة للائتلاف النسوي الفلسطيني لقرار مجلس الأمن 1325، ودعم بلادها لحماية القانون والمساءلة، ودعم المجتمعات الضعيفة. ودعم تأسيس منصات تدعم العمل مع مؤسسات المجتمع المدني. كما دعت إلى احترام الحريات وإجراء انتخابات نزيهة مع إدراكها للعقبات التي تضعها إسرائيل أمام إجراء هذه الانتخابات.

أبرز توصيات اللقاء:

واختتمت الجلسة بمجموعة من التوصيات قدمتها ساما عويضة، المديرة العامة لمركز الدراسات النسوية، أكدت من خلالها على أهمية العمل المشترك بين النساء الفلسطينيات والدول المعنية بحقوق الانسان، والمطالبة بتشكيل لجنة تتضمن عضوات الائتلاف النسوي للقرار الاممي 1325 مع بعض ممثلي الدول الموجودة في فلسطين والعمل على استكمال تزويد التقارير الدورية حول ما يجري في فلسطين من انتهاكات، والدعم الدولي وخاصة الاتحاد الاوروبي للتواجد النسوي الفلسطني من على المنابر الدولية للضغط باتجاه مساءلة الاحتلال، والعمل على تنسيق الدعم ما بين المؤسسات الدولية لما يخدم أولويات العمل بالنسبة للائتلاف النسوي في إطار اجندة المرأة السلام والأمن وخاصة محور المناصرة الدولية، والضغط باتجاه ضمان العمل بالنسبة للمؤسسات النسوية بحرية ودون تقييد من خلال المطالبة بالغاء التعديلات على قانون الجمعيات الفلسطيني.

نظمت "مفتاح" هذا اللقاء لإبراز القضايا الملحة الواجب العمل عليها بتنسيق علاقات التعاون ما بين المجتمع المدني الفلسطيني والأطراف الدولية ذات العلاقة بأجندة المرأة السلام والأمن في فلسطين والذي ينفذ بدعم من مكتب الممثلية النرويجية.

 
 
الانجليزية...
 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي W607

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org
للانضمام الى القائمة البريدية
* indicates required