مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
بإعلانه تجميد تراخيص البناء لمستوطنات جديدة لمدة لا تزيد عن عشرة أشهر مع استمرار البناء في ثلاثة آلاف مستوطنة بالضفة واستثناء مدينة القدس من قرار التجميد بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية كما صرح رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو يكون الرجل قد ألقى الكرة في الملعب الفلسطيني كما زعم الأمريكيون وأرادتها الحكومة الإسرائيلية، وهذا القرار يساوي مكرمة كبيرة وتنازل يقدمه الاسرائيليون للفلسطينيين لتسهيل العودة للمفاوضات كما زعم مبعوث الإدارة الأمريكية للسلام ووزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، أما الجانب الإسرائيلي فقد كان أكثر صراحة حين قال على لسان رئيس وزرائه أن القرار كان اضطرارياً لرفع الضغط والعزلة الدولية عن دولة الاحتلال.

إن استمرار الخداع الإسرائيلي بتغطية أمريكية لن يجلب السلام للمنطقة على الإطلاق، كما أن الهروب الأمريكي للأمام في مسألة الوساطة بين الجانبين عبر ادعاء التزام اسرائيل بمحددات العملية السلمية في الوقت الذي تخالف فيه ليس فقط ما قررته الرباعية في خارطة الطريق على ما فيه من ظلم وإجحاف بحق الفلسطينيين بل وتخالف أيضاً قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يعتبر كل الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس أراض عربية لا يجوز تغيير معالمها أو البناء فيها أو طرد سكانها، إلى آخر ما هناك من أعراف دولية بخصوص المناطق الخاضعة للاحتلال.

المكرمة الجديدة مرفوضة وكذلك المساندة الأمريكية لها لأسباب بديهية ما جعل كل الشخصيات والمؤسسات الفلسطينية ناهيك عن الفصائل والتنظيمات تعلن رفضها الصريح لها وتصر على مطلب وقف الاستيطان بكل أشكاله وفي كل الأرض المحتلة، وبدون ذلك لا عودة للمفاوضات، و"الذي وضع الجمل في المئذنة ينزله”. السلام لايتحقق بالمراوغة والاستخفاف بالطرف الآخر وعلى أمريكا أن تحترم التزاماتها كما أعلنتها إدارة السيد باراك أوباما.

* كاتب فلسطيني يقيم في دمشق. - Zead51@hotmail.com

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة